الاثنين، 6 مايو 2013

عبرات مع المحن و الابتلاءات



  

كتبها
  Fatma AL-Shareef ، في 30 أغسطس 2010 الساعة: 1:38 ص


عبرات مع المحن و الابتلاءات

خُلق الإنسان و يُخلق معه قدره و مصيره …
يعيش في ترقب و استغراب لما يحدث له و حوله ..
ينتظر و يأمل الجديد السعيد ..
و يخشى و لا يتوقع المؤلم المحزن ..
يردد كلمات
مع الدمعة بسمة ..
ومع الترحة فرحة …
ومع البلية عطية …
ومع المحنة منحة …
و عند البلاء ينسى الكلام …
و لا يتذكر تلك العبارات و الشعارات ..
بل يرفض الأقدار و يرفع راية الفرار …
مع المحن تُذرف الدموع و تتسع الجروح …
أن العبد في هذه الدنيا يعيش قصة لا بل ينسج له القدر قصص..
قصة حياة ..
قصة فشل …
قصة ألم ..
قصة حب ..
قصة فراق ..
فالقصص في حياتنا كثيرة …
في ثناياها تتوالى المحن و الابتلاءات..
فيصاب تارة بالمرض الذي ينهك جسده و يهزم نفسيته ..
فيغيب عن الوجود في عالم الوحدة و الكروب ..
وقد يصاب بالحزن لفراق حبيب أو فقدان صديق أو خيانة رفيق ..
فيفقد ثقة من حوله فيهرب بعيدا بقلبه الجريح ..و دمعه الكسير.. 
و يُبتلى بالهم و الغم و الحزن على ما يرى أو يسمع من مصائب الآخرين حوله..فيعتصر القلب و يئن من الكرب.. 
و قد يصاب بنقص في المال و الرزق فتضيق النفس و يتنّغص العيش ..
وقد يصاب بالزوج النكد أو الزوجة الكنود فتتكدر الحياة و تغيب السعادة في غياهب الكدر.. 
و أعظم ما يصاب به العبد الخوف و الهلع ..من القدر المجهول أو المستقبل غير معلوم …الخوف من الموت أو الفشل أو الرد و عدم القبول …
خوف منغص و هلع مروع …
مع البلاء و المحنة ..تنحدر الدمعة و تُطلق الزفرة …
مع البلاء و المحنة ..يرتسم الألم و يتعاظم الهم ..
مع البلاء و المحنة ..تؤصد الأبواب و تغلق النوافذ و تمتلئ الأجواء بالكدر و الضيق ..
مع البلاء و المحنة ..تسقط الأقنعة و يتّنحى الكثير من الصحاب ليرفعوا راية الانسحاب ..
مع البلاء و المحنة ..يكثر العويل و التنهيد ..
في خضم البلاء و المحنة تتلاشى القصص ..و تتهاوى شخصياتها لاسيما أن كانت من نسج الخيال أو عبث الحظ أو بعيدة المنال ..
فيقف العبد مذهولا مشدوهاّّ … مسلوب الإرادة و التفكير و العمل أمام ذلك البلاء الذي تحول إلى كروب و خطوب .. جراح و نواح ..
هي طبيعة الإنسان لا يعرف كيف يحجّم المشكلة و لا يدرك كيف يتنعم بالبلاء حتى يظفر بالأجر و الثواب …
مع البلاء ينسى كل الأشياء التي أحبها و الشخوص حوله و أن كانوا أعز الناس لديه ..
مسلوبي الإرادة ضعيفي القوة …
كالحيارى في الصحارى ..
و كالرمال على شواطئ البحار …
و كالهباء عند هبوب الرياح ..
 
كيف الخلاص و النجاة ..؟؟؟ فلا مفر و لا مهرب إلا إلى الله ..
 
اللَّهم رحمتك أرجو فلا تكِلني إليَّ نفسي طرْفة عين، واصلِح لي شأني كلّه، لا اله إلاَّأنت ..و لا حول و لا قوة إلا بك …
من
زخ قلمي …
و نثر حبري ..
فهل من مسمع لهمسي ..
الجمعة 18 رمضان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

روابط مقالاتي لأبرز مقالاتي لعام 2025

ما الأيامُ والشهورُ والأعوامُ إلا بعضٌ من أعمارِنا، وما نحنُ جميعًا إلا خَلْقٌ من خَلْقِ الله. ولذلك قال رسولُ الله ﷺ فيما يرويه عن ربِّه عز...