‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربويات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربويات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2024

كلمتي في برنامج فينا ملهماً


 

 لقد شرفت بدعوة  من مديرة مدارس الجيل الاستاذة شريفة الغامدي حفظها الباري للمشاركة 

في فعاليات برنامج فينا ملهما  ضمن فعاليات جائزة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار آل سعود للتميز  التعليمي في محور 

  كن ملهماً  

.باستضافتي كشخصية فائزة بجائزة تربوية من الإدارة العامة للتعليم بالطائف

 سعدت بالدعوة والحديث في محور"كن ملهماً" عبر تجربتي الشخصية مع الجوائز التعليمية. 

    للتذكير أن الجوائز وحدها ليست مقياسًا للنجاح، وإنما هي إحدى مؤشرات التميز في منظومة النجاح العظيمة، تلك المنظومة التي جميعا يدرك ركائزها، وأركانه. من وجهة نظري الجائزة الحقيقية هي تلك التي  ترتبط بمستوى عالي من الرضا الشخصي، والقدرة على إلهام الآخرين، وتحقيق أهداف مشتركة، والتغلب على التحديات التي تتيح أعلى فرص للإيجابية والبهجة، وإحداث تغيير إيجابي على الصعيد الشخصي والجماعي والمجتمعي، فإذا وجدت هذه المعايير فمرحبا بالجوائز؛ لذا علينا أن ندرك أن قيمة الجائزة والحوافز الأخرى أن جهدك مقدر، وابداعك مثمن، وهي بمثابة اعتراف مجتمعي أن إسهامك في مجال ما ملوحظ وذو قيمة، وتستحق عليه تلك المكافأة، التي هي جانب مضئ من رحلة الإنجازات متعددة الجوانب.

بالنسبة لي شخصيا الجوائز لدي ليس دائما فردية بل يمكن أن تكون جماعية، بمعنى أن تنالها مجموعات العمل التي تعمل بقيادتي الحوافز ذاتها، ويرصد الفريق الجائزة باسمه أو باسم إحدى العضوات، حتى يصبح الفريق  الوسيلة الخلاّقة التي تمكّن في إظهار قدراتي وصقل قدرات الآخرين إيضاً، مما يفتح الأبواب لفرص جديدة لي ولكل عضوة في الفريق الذي معي. 

تتجلى لدي الجوائز الفردية دوما في نظري عبر مخرجات فكرية تعني الكثير لي مثل: اجتياز برنامج تدريبي ومن ثم التدريب له ونشر فائدته، وفي سياق التدريب قد كان كتاب مائة لعبة ومهارة في تنمية تفكير صغارنا أعظم جائزة حققتها بعد التدريب مدة سنتين في الميدان التربوي على مهارات التفكير، كذلك الحصول على درجة علمية، أو إخراج مادة علمية تحمل فكرا وقيمة وتجربة إنسانية، فلا تقتصر الجوائز فقط على قائمة لحصر ورصد ما حصدناه عبر السنين، الجوائز الفردية ذات القيمة هي تلك التي تقدر المخرج الفكري أو التعليمي لدى الفرد، وتقيس مدى الفائدة منه، لذلك تحقق معايير الجوائز الفردية لدي دون الحصول عليها لعلمي المسبق بالجهد المبذول في توثيق ورصد حركة الفرد نحو المنجزات قد يكون هو العائق لدي ولدى الكثيرون. لذلك من يجد في نفسه الهمة لذلك فلا يتوقف. 

فكان الإلهام هو شرارة الداخلية التي تقودني وتقود الفريق نحو الإبداع والتفكير خارج المألوف، والقوة التي تحرك الروح فينا جمعيا، وتفتح الأبواب أمام رؤى وأفكار جديدة تساعد أعضاء الفريق الذي نلت شرف قيادته نحو التألق والتميز، فكان لا محالة أن نكون سواء في الانتفاع من تلك الشرارة التي تتولد في كل عضو في الفريق.


عبر تجربتي الشخصية، ومن منبر التدريب التربوي، ومن حروف القيادة الملهمة أهمس في أذن كل تربوية جعلت التعليم بصمة قبل مهنة لها؛ أن تدرك أن الجائزة الحقيقية هي تلك التي تهدي النور في الطريق، وتهب الضياء في الفكر، وتبعث الأمل في الشعور، لنتعلم من خلالها أسلوبا جديداً ماتعاً في الحياة، ونكتسب ممارسة خلاّقة تسّهل الوصول إلى التميز والنجاح، و تبني جسورا من التواصل البنّاء مع بيئتنا المحيطة، وتعزز قيّم وأخلاق تجعل من حولنا يتعاون ويعمل بروح الفريق...كما أن الفريق الناجح من يدفع بأعضائه إلي التميز، ويحتفي بالاختلاف ويشجع الائتلاف، ويأخذ بيد من يطمح إلي جائزة فردية كانت أم جماعية، فالكل يعمل تحت شعار:


 أنا... وها نحن ذا... نحو فريق متميز


من الجوائز التي حصدتها بالمشاركة مع فرق بقيادتي: حصولي مدراسي على المركز الأول في حصد أكثر جوائز مسابقة من الإيداع إلى الإبداع لفعاليات الأنشطة غير الصفية، والحصول على المركز الثاني في برنامج نحو بيئة أفضل، والمركز الثالث في مسابقة البحوث العلمية لبرنامج جلوب، والمركز الأول في مسابقة برنامج جلوب الفنية، والعديد من الحوافز والشهادات التقديرية، في كل تلك الجوائز كنت طرفا مسانداً ملهماً محفزاً مشرفاً متابعاً، كنت أشرف وأشجع وألهم المعلمات والطالبات، كان فوز الطالبة هو فوز وتكريم خلاّق للمعلمة وللمشرفة على حد السواء، بل كنا جميعاً ندرك ذلك ونلاحظه، وحتى بعد التقاعد تعد الأنشطة التي أشارك فيها جماعية، فقد أسست قسم الفنون البصرية بمجلة فرقد الإبداعية بفريق من محررات شابات شغوفات كنا ولازلنا نكتب وننشر لرسالة الفن الخالدة، وقدمت مبادرتين: مبادرة فكر وفن ونشر للتأليف الجماعي في جماعة فرقد الإبداعية بالنادي الأدبي بالطائف، ومبادرة ورش فن الكومكس للتدريب على فن وأدبيات الكومكس بجمعية الثقافة والفنون، ونجاح تلك المبادرات وتحقيقها معايير الوصول والتألق بفضل من الله أولا ثم العمل بروح وأخلاقيات الفريق مني كقائدة ومن عضوات الفريق الرائعات...


ولنتذكر جميعاً أن الفوز الجماعي المنبثق من العمل التعاوني المنظم هو الأمتع والأسهل والأكثر فائدة، يختصر الطريق، ويفتح الباب نحو فرص جديدة، فالعمل الجماعي أحد سمات الإبداع، وأهم مهارة في مصفوفة مهارات القرن الواحد والعشرين، بل من الصفات الإيجابية الذاتية؛ به تتحقق زمرة من المهارات، وتتعزز مجموعة من القيّم، لقد كان العمل والفوز الجماعي هو الحقل التدريبي والتعليمي الراقي لي، و المحفز على التنقل في سلم القيادة بكل أريحية ومتعة وتنوع من إدراة إلى تفويض ثم تمكين ثم تحويل إيجابي ووصولا إلى الإلهام والتنوير المنظم للذات والآخرين.   


بقلمي يوم ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٤/ واشنطن دي سي 





ختاما يسعدني التفاعل مع المقال وتدوين عباراتكم واستفساراتكم في صندوق الردود أسفل المقال.



  

الأربعاء، 6 أكتوبر 2021

التعليم العام ما بين تشخيص الواقع ومؤشرات الاستعداد

 





في ظل تداعيات فيروس كورونا كوفيد 19، وآثاره على جميع الأصعدة والمجالات، والتي منها مجال التدريب والتعليم. تلك الآثار قصيرة وطويلة الأمد ليست دوما هي الأسوء، بل حتما هي الأنسب للتجريب والتطوير بطرق إبداعية، وهي الأشجع لتحويل

الأزمة إلى فرصة، والفرصة إلى خطة ورؤية تتكامل مع منظومة التحول الرقمي بكل سلاسة ويسر.


مابين آراء المحللين التربويين، وخبراء التعليم، ورؤى وخطط العالم المتقدم، التي تؤكد أننا في الهزة الأولى لتسوماني التعلم الرقمي.

ذلك الموج الكاسح، والزلزال الكاسر، الذي يتنبأ أن ٩٠٪ من الجامعات الاميركية ستلغي الكثير من مجتمعات التعليم الجامعي المباشر،

وتعتمد كليا على التعليم الرقمي، والنرويج التي قررت أنه خلال العامين القادمين سيكون متاحا لكل فردا في المعمورة أن يتلقى التعليم

عن البعد، وبدون رسوم، وغير ذلك من قرارات دولية متباينة تصنع فرص جادة لتطوير نماء المعرفة، وتثقيف الإنسان،

وصناعة المجتمعات التعليمية الافتراضية.


ما بين المستشارين المحليين، والقادة التربويين، الذين تتنوع آرائهم عن مؤشرات التعليم العام بالمملكة العربية السعودية بأن الدراسة

في الفصل الأول ستكون عن بعد لمدة شهرين. فيما تتباين إجراءات وزارة التعليم بين مواصلة إداراتها في استكمال أعمال الصيانة

للمباني المدرسية وتجهيزها، وترحيل أكثر من ١٣٨ مليون كتاب مدرسي لإدارات التعليم في المناطق استعدادا للعام الدراسي الجديد،

والأهم في هذا المرحلة تنظم ورشة تطوير الوثائق والأدلة التشغيلية والأدلة الإرشادية لنظام إدارة التعليم الإلكتروني؛ لاستقصاء

الآراء في تطوير العملية التعليمية التشريعية، والإطلاع على تجارب الدول الإلكترونية الناجحة، والتعليم عن بعد، وضبط معايير الجودة

للمقرر الإلكتروني، والتدريس الالكتروني، والفصول الإفتراضية. 


ما بين مؤشرات الاستعداد، وتشخيص الواقع، والثقة بقرارات وزارة التعليم أجد أن النفس جدا مطمئنة حيال إجراءات الوزارة الحكيمة،

والتجهيز للعودة بحذر وسلامة، وجاهزية الاستعداد للتحول الرقمي، أود الإشارة إلى أمور هامة جدا يلزم الأخذ بها في عين الاعتبار عند

تطوير الوثائق والأدلة التشغيلية والأدلة الإرشادية لنظام إدارة التعليم الإلكتروني: 


  • وضع خطة استباقية لردم الفجوات الناجمة بين أبعاد التعلم الجديدة على المستوى التعليمي، والتقني، والنفسي لكلا الأطراف المعنية في

  • العملية التعليمية (المعلم والطالب)، والتي بسهولة يمكن التنبؤ بها، ورصدها في ظل المعطيات الحديثة.

  • ضرورة وأهمية توظيف جميع تقنيات التعلم لجميع مستوياتها التربوية المجربة دوليا، والمتطورة وليدة الجائحة.

  • إمكانية الاستفادة من الوضع الحالي لتسريع رقمنة التعليم بما يتفق مع رؤية أغلب دول العالم المتقدم لوضع لبنة الأساس لرؤية ٢٠٧٠،

  • والتي يشير إليها الكثير من الكتًاب والمفكرين.

  • تصنيف الطلبة في تلقي التعليم وفق برامج متعددة ومتنوعة قابلة للدراسة والبحث والتجريب، وفق التالي:

١- طلبة التعليم المباشر وفق إجراءات السلامة المتبعة عالميا ومحليا لذوي الظروف الاقتصادية المنخفضة،

أو الأحوال الإجتماعية المعتلة، أو ذوي الاحتياجات الخاصة الاحتياجات الخاصة.

٢- طلبة التعليم عن بعد شريطة أن يكون مدعوما بتقنية الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية المساندة لفئة الموهوبين والمتفوقين.

٣- طلبة تعليم إلكتروني بنوعيه شبكي متمازج وشبكي مساند لعامة الطلبة في التعليم العام.

٤- طلبة النظاميين: المباشر والإلكتروني وفق آلية تبادلية توزيع الطلبة والأيام الدراسية 


 كاتبة ومدربة تربوية

فاطمة عوض الشريف

رابط المقال على مجلة الحدث


الأربعاء، 23 يونيو 2021

حوار مع شاب عن التجربة الحياتية


  



 في أمسية أتسمت بالهدوء والشفافية مع أبني الأصغر كان حوارنا

 كيف يخوض الشاب التجربة الأرضية بسلام؟ 

وكيف يقود رحلته إلى الله بأمان ومتعة... ؟

لأجد نفسي استحضر ثلاث محاور أبحرت معه ومع كل الشباب والشابات في معانيها تبعا لتجربتي الحياتية ...


  المحور الأولتزكية ذاتك

  عليك أن تدرك أن أعظم عملية يقوم بها الإنسان هيتزكية النفس (روح - مشاعر - أفكار -)


قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّها

ومن جميل ما قرأت في مبحث تزكية النفس

قول الشيخ عبدالرزاق البدر -حفظه الله-:

           " فَأَعظَم مَا تَزْكُو بِهِ النَّفْس القُرْآنُ الكَرِيم، 

الَّذِي هُوَ كِتَابُ التَّزكِيَةِ ومنبعُها ومعينُها وَمَصْدَرُهَا، 

      فَمَن أَرَاد لِنَفسِه التَّزكِيَة فَلْيَطلُبهَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. "

             قَالَ ابْن عَبَّاس -رضي الله عنهما-: "ضَمِنَ اللهُ لِمَن اتَّبَعَ الْقُرْآنَ أَن لَا يَضِلَّ فِي الدُّنيَا، وَلَا يَشقَى فِي الآخِرَة،  ثُمَّ تَلَا : ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشقى﴾".    

             وقال تعالى : ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدورِ وَهُدًى وَرَحمَةٌ 

لِلمُؤمِنينَ﴾

قال ابنُ القَيِّم -رحمه الله-:

            ️"القُرآنُ هُو الشِّفَاء التَّامّ مِن جَمِيع الأَدوَاء القَلبِيَّة وَالبَدَنِيَّة، وأدواء الدُّنيَا وَالآخِرَة". أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف


فالذات البشرية هي دوما في هذه العملية حتى تطمئن وتسكن وتتيقّن


وتذكر يا ولدي:


أن الانتصار على ملذات الذات هو ركيزة في أساسية في تزكيتها...في قصة طالوت و الشرب من النهر:

 قول الله تعالي في كتابه العزيز


"فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ، وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِين، فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ". 


  علّق الدكتور مصطفى محمود في هذه القصة مقولة جميلة:


نقاوم ما نحب و نتحمّل ما نكره"

 العظة من القصة : الانتصار يتحقق بالانتصار على النفس أولا ثم العدو ثانيا .. على الداخل ثم الخارج...فالهزيمة ما تفتك بالداخل قبل الخارج.


 المحور الثاني هوقيادة ذاتك التي تتقوم على ثلاث ركائز رئيسة:


الركيزة الأولى: 

الوعي الذاتيمعرفة نفسك جيدامن حيث الخفايا القضايا المشكلات القرارات الأهداف الانجازات...وقدرتك المستمرة في تحديث نسخة ذاتك بتوليد معارف ومهارات جديدة عن ذاتك ..أولى خطوات الوعي:


  1.  إدراك عجيب صنع الله فيك، ،أنك خلق مكرم ومسخر له كل شيء.
  2. كن منتبه لكل شيء، مراقبا محدثا مطور المنظومة الرباعية لوعيك: أفكارك، قيمك، معتقداتك، مشاعرك...  
  3. أفحص وتسائل عن نفسك بنفسك، وتذكر أن أنك في مرحلة بناء ذاتك إلى أخر لحظة بحياتك، وأنك دوما في تزكية هذه النفس بدور منك وبمعالجة ربانية تتباين بين المحكات، والصعاب، والبلاءات، والامتحانات إما لمحو خطايا أو رفع في الدرجات.
  4. تسامح مع نفسك وتخلص من المشاعر السلبية مثل : الغضب، الخوف، الكبرياء، العار والتأنيب، الشهوة واللامبالاه، الحزن واليأس..
  5. أضبط تفكيرك وتحلى بالشجاعة، والحكمة.
  6. كن مستعدا لكل دور مشرف ومهمة راقية، واستقبل هبات الله لك من ظروف وفرص.
  7. كن إيجابيا تتسم بالحب والسلام والبهجة.
  8. أنوي الخير في كل ما تعمل، وأنشره في كل مكان.

الركيزة الثاني:

الإنضباط الذاتي: قدرتك على التحكم في انفعالاتك، والرغبات، والنزوات، والتصرفات في جميع المواقف وعند جميع الأحداث يجعل منك شجاعا تتسلح:

  1.  بالوضوح في التفكير والتنقل بين أنماطه ومستوياتها بوعي واحترافية.
  2.  تغلب على القلق والخوف بالشجاعة والإصرار على كل ما يفيد ويحقق أهدافك.
  3. صياغة رؤية ورسالة وأهداف يومية شهرية سنوية...
  4. تذكر إن النجاح رديف الإصرار والعزيمة والتوكل على الله.
  5. التعلم المستمر والتدريب الدائم على المهارات التي تصقل شخصيتك وما ينفعك ..
  6. أعلم أن الصحة الجيدة والمال الحلال هو الطريق الأول للاستثمار الحقيقي للتواجد الحيوي للأنسان.
  7. حدد نقاط قوتك وأصقلها، وتخلص من كل العادات التي لا نفع ولا فائدة منها.

 الركيزة الثالثة:

التحفيز الذاتيتحريك العوامل الداخلية والخارجية، وتنمية الدوافع، وتحفيز الرغبة لتحقيق هدفك، وتشجيع العطاء الإيجابي للنجاح بأقل جهد وأسرع وقت. وهو يساعد على جودة التخطيط نحو تحقيق الأهداف، واتخاذ القرار الصحيح، ويبث فيك التفاؤل والأمل واليقين وحسن الظن بالله..



  المحور الثالث: المرونة مع الصور المتعددة للحياة

 

 أعلم أن الحياة لها صورة مثلى للحياة، فهي معنى وتحتل النسبة الأعلى في حياة الشباب، ومتعة تحتل نسبة الربع أو أقل في حياتهم ؛ لذلك أرشدنا الله محذرا كما في قصة قارون قائلاً :


وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ.


وأن الحياة لعب ولهو وزينة هي الصورة المضللة للحياة؛ لذلك حذرنا الله من هذه الصورة:


وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ


وبين هاتين الصورتين هنالك حقائق كثيرة عن الحياة عليك أن تدركها بعض من أهمها


  1. عمرك الحقيقي بدأ وأنت في رحم أمك...ورحلة التكليف بدأت مابين السابعة والعاشرة...ومرحلة  المحاسبة وكتابة الحسنات والسيئات بدأت منذ سن الحلم... من هنا عليك أن تدرك مهام ومسؤليات تزكية وقيادة ذاتك في قادم عمرك ..وصولا إلى مرحلة الإنجازات المبهرة والقرارات الرشيدة.
  2. الخيال أولى خطوات التحقيق ثم الإرادة و المثابرة والتخطيط وصولا لما تريد.
  3. لحظة الآن هي اللحظة الحاسمة والحقيقية للبدء في صناعة ما تريد..تعلّم من الماضى وأرسم للمستقبل.
  4. الفشل والسقوط عثرات ممكن أن تقع فيها...لا تفشل فيما نجح فيه الأخرين، وتقبّل الفشل إذا لم يحالفك النجاح الذي خططت له ...وتذكر أن الفشل مرة أو مرتين ولا تزد..فالمعرفة والبحث في تجارب الآخرين والاسترشاد بخبرات المتميزين قلّصت من إحتمالية الفشل..فأنتبه.
  5. الوقت بزيادة كفاءته وفعاليته هو سبيل التقدم والانتاجية
  6. العلم ونشره مهمة النبيين وسبيل الصالحين.
  7. الجسد وما حوى (عقل وقلب وجوارح) أمانة ووديعة الرحمان لديك فحافظ عليهم.
  8. المال نعمة وجنيه مهمة وصرفة أمانة وتزكيته نماء وزيادة.
  9. الموت في قفى الحياة، كما أن الحياة في قفى الموت، فهو رحلة نستعد لها كل لحظة بما يرضي الله، وبما ينقلنا إلى مراحل الإنسان المتبقية (برزخ، بعث، حشر، حساب،....وصولا إلى الجنة....)

تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:


 (لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ)، وجاء في بعض الأحاديث عن شبابه فيم أبلاه...



         قد كانت أمسية ماتعة مع ولدي، فالحديث مع الشباب جميل لطيف ممتع لا يمل...ومرحلة الشباب ما ينعشها هو الحوار والبحث والإطلاع...والاستئناس بتجارب الوالدين في الحوار نفسه.. ولو كانت أمسية تدريبية للناضجين ، لأخترت ما أختار الكاتب J.D.Landis تغريدته 

 في كلمة ماذا تنصح شاب السابعة عشر ...لترى عشرات الكلمات (آمن - خطط -أعتقد - أقرأ -العلم - ....)


 فماذا لو حدث بينكما حوار ما أهم ثلاث محاور تعرض من خلالها تجربتك الحياتية لإبنائك؟ شاركونا في صندق الرد...ماذا لو كانت الإجابة لكلمة نصح لشاب السابعة عشر..


موقع للتنمية الذاتية مفيد وبسيط ومختصر

روابط مقالاتي لأبرز مقالاتي لعام 2025

ما الأيامُ والشهورُ والأعوامُ إلا بعضٌ من أعمارِنا، وما نحنُ جميعًا إلا خَلْقٌ من خَلْقِ الله. ولذلك قال رسولُ الله ﷺ فيما يرويه عن ربِّه عز...